ابن الوردي

499

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

عطف النسق هو التابع بتوسّط حرف متبع مثل : اخصص من صدق بودّ وثناء . ويشرّك في الإعراب والمعنى من حروف العطف ستة : ( الواو ، وثمّ ، والفاء ، وحتّى ، وأم ، وأو ) نحو : فيك صدق ووفاء . والبواقي تشرّك في الإعراب وحده ، وهي : ( بل ولا ولكن ) تقول : لم يبد امرؤ « 1 » لكن طلا . وزاد الكوفيون ( ليس ) محتجين بقوله : 352 - أين المفرّ والإله الطالب * والأشرم المغلوب ليس الغالب « 2 »

--> ( 1 ) في ظ ( أمن ) . ( 2 ) البيتان من رجز قالهما نفيل بن حبيب الحميري . ويقال إنه قال للفيل ابرك يا محمود فإنك في بلد اللّه الحرام ، فبرك ولم يقبل الوصول إلى الكعبة . المفردات : المفر : المخرج والملجأ . الأشرم : مشقوق الأنف أو الشفة أو الأذن ، والمقصود هنا أبرهة صاحب القصة المعروفة في غزوه الكعبة ، وما أصابه من طير الأبابيل ، وقد أصابه حجر منها فشق أنفه ، ونجّاه اللّه من الموت ليخبر قومه القصة . واللّه أعلم . الشاهد في : ( ليس الغالب ) على أن ليس حرف عطف عند الكوفيين بمنزلة ( لا ) عطفت الغالب على المغلوب ، والتقدير : لا الغالب . وقد ذكر الشارح تخريج البصريين له ، والخبر عندهم تقديره : إياه . شرح التسهيل 3 / 346 وشرح الكافية الشافية 1233 وابن الناظم 204 وشفاء العليل 778 والعيني 4 / 123 والهمع 2 / 138 والدرر 2 / 190 .